ابن منظور

485

لسان العرب

يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كانَ له ؛ هذه الكلمةُ يَسْتَعْمِلُها العرَبُ ظاهرُها الإِباحَةُ ومعناها الحَضُّ والتَّرْغِيبُ . والضَّرِيرُ : حَرْفُ الوادِي . يقال : نَزَلَ فلانٌ على أَحدِ ضِرِيرَي الوادِي أَي على أَحَدِ جانِبَيْه ، وقال غيرُه : بإِحْدَى ضَفَّتَيْه . والضَّرِيرانِ : جانِبا الوادِي ؛ قال أَوس بن حَجَر : وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ ، * يَرْمِي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ واحِدُهما ضَرِيرٌ وجمعُه أَضِرَّةٌ . وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ أَي صَبْرٍ على الشرِّ ومُقَاساةٍ له . والضَّرِيرُ من النَّاسِ والدوابِّ : الصبُورُ على كلّ شيء ؛ قال : باتَ يُقاسي كُلَّ نابٍ ضِرزَّةٍ ، * شَدِيدة جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَريرِ وقال : أَما الصُّدُور لا صُدُورَ لِجَعْفَرٍ ، * ولكنَّ أَعْجازاً شديداً ضَرِيرُها الأَصمعي : إِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيءِ والشِّدَةِ إِذا كان ذا صبرٍ عليه ومُقَاساةٍ ؛ وأَنشد : وهمَّامُ بْنُ مُرَّةَ ذو ضَرِيرِ يقال ذلك في الناس والدوابِّ إِذا كان لها صبرٌ على مقاساةِ الشرِّ ؛ قال الأَصمعي في قول الشاعر : بمُنْسَحَّةِ الآباطِ طاحَ انْتِقالُها * بأَطْرافِها ، والعِيسُ باقٍ ضَرِيرُها قال : ضريرُها شدَّتُها ؛ حكاه الباهِليُّ عنه ؛ وقول مليح الهذلي : وإِنِّي لأَقْرِي الهَمَّ ، حين يَنوبني ، * بُعَيدَ الكَرَى منه ، ضَرِيرٌ مُحافِلُ أَراد مُلازِم شَدِيد . وإِنَّه لَضِرُّ أَضْرارٍ أَي شَدِيدُ أَشِدَّاءَ ، وضِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ إِذا كان داهِيَةً في رأْيه ؛ قال أَبو خراش : والقوم أَعْلَم لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها ، * لكِنَّ عُرْوةَ فيها ضِرُّ أَضْرارِ أَي لا يستنقذه ببَأْسهه وحِيلَه . وعُرْوةُ : أَخُو أَبي خِراشٍ ، وكان لأَبي خراشٍ عند قُرْطٍ مِنَّةٌ ، وأَسَرَتْ أَزد السَّراةِ عُرْوةَ فلم يحمَد نيابَة قُرْطٍ عنْه في أَخيه : إِذا لَبُلَّ صَبِيُّ السَّيْفِ من رَجُلٍ * من سادةِ القَومِ ، أَوْ لالْتَفَّ بالدَّار الفراء : سمعت أَبَا ثَروانَ يقول : ما يَضُرُّكَ عليها جارِيَةً أَي ما يَزِيدُكَ ؛ قال : وقال الكسائي سمعتهم يقولون ما يَضُرُّكَ على الضبِّ صَبْراً ، وما يَضِيرُكَ على الضبِّ صَبْراً أَي ما يَزِيدُكَ . ابن الأَعرابي : ما يَزِيدُك عليه شيئاً وما يَضُرُّكَ عليه شيئاً ، واحِدٌ . وقال ابن السكيت في أَبواب النفي : يقال لا يَضُرُّك عليه رجلٌ أَي لا تَجِدُ رجلاً يَزِيدُكَ على ما عند هذا الرجل من الكفاية ، ولا يَضُرُّكَ عليه حَمْلٌ أَي لا يَزِيدُك . والضَّرِيرُ : اسمٌ للْمُضَارَّةِ ، وأَكْثُر ما يُسْتَعْمَل في الغَيْرةِ . يقال : ما أَشَدَّ ضَرِيرَه عَلَيها . وإِنه لذُو ضَرِيرٍ على امرأَته أَي غَيْرة ؛ قال الراجز يصف حماراً : حتى إِذا ما لانَ مِنْ ضَرِيرِه وضارّه مُضارَّةً وضِراراً : خالَفَه ؛ قال نابغةُ بنِي جَعْدة : وخَصْمَيْ ضِرارٍ ذَوَيْ تُدْارَإِ ، * متى باتَ سِلْمُها يَشْغَبا